وأضافت الدكتورة يوهانسن عيد – في حوار لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الأحد، أن الاتجاه نحو التعليم الإلكتروني بدأ مبكرا وسابقا على أزمة فيروس كورونا .. مشيرة إلى أن هيئة الجودة كانت في مقدمة المؤسسات والهيئات التي استشرفت المستقبل وضروراته ، وطبقت بنسبة كبيرة في عمليات التقدم للاعتماد، كل الوسائل الإلكترونية من خلال قاعدة بيانات ومعلومات متطورة تتعامل معها كافة المؤسسات التعليمية في مصر.  

وحول  ملامح خطة الهيئة، أوضحت عيد أنه تم وضع مجموعة من الإجراءات واستحداث عدة آليات لمباشرة اعتماد المؤسسات التعليمية في العام الدراسي المقبل، بما يضمن سلامة وأمان الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بالمؤسسات، وأعضاء فريق الزيارة، بما يتوافق مع نظام الدمج أو التعليم الهجين، بين نظام التعليم وجها لوجه والتعليم الإلكتروني.

وعن التقدم للاعتماد وتأثر هذا الجانب في الموسم المنتهي 19 / 20 بتداعيات جائحة كورونا، أشارت إلى أن المؤسسة المتقدمة للاعتماد أو التي تم تأجيل الزيارة لها، نظراً لظروف جائحة كورونا ستقدم برنامجها للعام الأكاديمي 2019/ 2020، على أن يتضمن الإجراءات التنفيذية التي قامت بها المؤسسة خلال الفصل الدراسي الثاني أثناء جائحة كورونا، وسبل الدعم التقني والتدريب التي وفرتها المؤسسة التعليمية لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والطلاب والعاملين، وطرق تقييم الطلاب بالمؤسسة ووسائل تأمينها وكيفية إدارتها والإجراءات التي اتخذتها المؤسسة لمواجهة الصعوبات والتحديات والمواقف الطارئة.
ولفتت عيد إلى أن المؤسسة التعليمية، ستتقدم أيضا بالإجراءات التي اتبعتها المؤسسة لمكافحة انتشار العدوى، وضمان سلامة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين.

وفيما يتعلق بآخر أرقام الاعتمادات بالنسبة لمؤسسات التعليم قبل الجامعي في مصر، قالت الدكتورة يوهانسن عيد إنه يوجد في مصر  56000 مؤسسة تعليم قبل جامعي بخلاف المعاهد الأزهرية .. موضحة أن الهيئة قامت  بتنفيد 11419 زيارة و3000 زيارة استكمال للمؤسسات التي زيارتها وتم إرجاؤها لتحسين بعض نقاط الضعف بها وتم اعتماد 36 مؤسسة تعليم فني .. مشيرة إلى أن إجمالي ما تم اعتماده 11.5% من جملة المؤسسات التعليم قبل الجامعي في مصر  في حين أن المتسهدف في خطة مصر 2020 الوصول إلى اعتماد  20%  من مؤسسات التعليم قبل الجامعي.
وأكدت أن الهيئة تعمل لتتضافر جهودها مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني  لتذليل كافة العقبات أمام المؤسسات للوصول إلى المستهدف في 2030 وهو اعتماد 33000 مؤسسة بنسبة 60% .

وحول استيفاء معايير الاعتماد فيما يتعلق بالبنية التحتية لمؤسسات التعليم ، قالت رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم،  إن أية مؤسسة تعليمية سترفع “فيديو” تعده عن نفسها يتضمن توضيحاً لمنشآتها، مثل المدرجات والمعامل والمكتبة والملاعب وغيرذلك ، وتقوم بالتوثيق لأهم الأنشطة التعليمية والطلابية، بالإضافة لباقي المستندات المطلوبة منها  وسيتم دراسة هذا التوثيق المصور ونطبق عليه معايير الجودة والاعتماد ونتخذ القرار المناسب.

وحول ما إذا كان ذلك يعني أنه لن تكون هناك زيارات ميدانية للهيئة وللفرق المتخصصة إلى مؤسسات التعليم، أوضحت أن خطة هيئة الجودة فيما يتعلق بالموسم القادم 20 / 21  ستكون بنظام “الاعتماد المدمج”، وتتضمن 3 مراحل، الأولى هي المراجعة الإلكترونية عقب رفع الملفات على نظام معلومات الهيئة كما أشارت بالنسبة للتوثيق المصور ، والثانية هي زيارة افتراضية تتم على يومين، والتي تضم ملاحظة أنشطة التعليم، والتعلم عن بعد، أما  المرحلة الثالثة فتشمل الزيارة الميدانية، وتتم في الأسبوع التالي للزيارة الافتراضية، وتضم لقاءات حية، وملاحظة للأنشطة، والموارد التعليمية، والتحقق من كفاءة البنية الإلكترونية التي تتيح التعليم بشقيه الإلكتروني والمباشر أي ما نسميه بالهجين.

وحول إمكانية أن يكون التعلم عن بعد بديلا للتعليم المباشر يوما ما ، قالت الدكتورة يوهانسن عيد ” بكل وضوح ومن واقع أقوى أنظمة التعليم في أوروبا وأمريكا واليابان ودول كثيرة سيظل التعليم الإلكتروني بمثابة مكمل للتعليم الأساسي، وليس بديلا له ” .. مضيفة “أن التعليم عن بعد إذا كان قد أصبح ضرورة، وسيزيد الاعتماد عليه في المستقبل إلا أن المعلم والمؤسسة التعليمية أيا كانت مدرسة أو جامعة، سيبقى لهما أهمية قصوى في حياة الطالب، لأن المؤسسة التعليمية  تمثل التفاعل المباشر بين الطرفين داخل بيئة علمية تنافسية، وبيئة اجتماعية تنشأ وتتشكل داخلها الخبرات والصداقات والعلاقات الإنسانية التي تظل ممتدة طوال حياتنا”.